عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة 7
خريدة القصر وجريدة العصر
مدخل للدكتور شوقى ضيف 1 خطوات العمل في هذا القسم المصري من الخريدة حين كان أستاذنا الجليل أحمد أمين بك أستاذا للأدب المصري في كلية الآداب بجامعة فؤاد الأول بين سنتي 1939 ، 1946 م كان يعمل مع طلابه وزملائه جاهدا للتحقق من شخصية مصر الأذبية في العصور الوسطى ، وبيان صفات هذه الشخصية وخصائصها . ودخل هذه الدراسة بطبيعة العالم الذي لا يثبت صفة ولا خاصة دون أن يشفع ذلك بكل ما يمكن من وثائق ومستندات . ولذلك رأيناه يتشكك كثيرا ولا يترك أحدا يرى رأيا دون أن يشتقه اشتقاقا من نص . ولم يكن حينئذ محابيا لوطنه ولا متحزبا له أو متعصبا ، بل كان - كعادته - يتحرّى أن يكون منصفا في أحكامه عليه . ومن استمعوا إلى محاضراته واتصلوا بأبحاثه حينئذ يعرفون أنه كان قليل الاعتراف بحظ هذا الوطن في الشعر والشعراء ، فمصر لم تخرج شاعرا كبيرا مثل البحتري وأبى تمام والمتنبي وابن الرومي وأبى العلاء . وأذاع ذلك في مجلة الثقافة وفي بعض كتاباته . وأذكر أنني حاورته فيه واعتمدت في حواري على أن نصوص الشعر العربي في مصر لما تنشر ، وأن نشرها قد يعدّل في أحكامنا الأدبية على شخصيتها وطبيعتها الفنية . وامتد هذا الحوار في نفسي ، ورجوت لو أننا نشرنا أكثر ما يمكن من شعرنا المصري ، حتى نصدر عليه أحكامنا وهو في أيدي الباحثين وتحت أعينهم . وفي أثناء لقاء لأستاذى عرضت عليه أن ننشر معا القسم المصري من كتاب